المحقق النراقي
405
الحاشية على الروضة البهية
إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كتاب علي عليه السّلام : « صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشك والظن ! فإن خفي عليكم فاتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » . « 1 » قوله : ومخالفته مع الشرع . أي : زيادة على مخالفته للشرع . قوله : لاحتياج تقييده إلى آخره . بيان ذلك أنّ المنجّمين لمّا أخذوا الشهر من اجتماع النيّرين إلى الاجتماع في درجة واحدة من درجات فلك البروج ، وكان ما بين الاجتماعين تسعة وعشرين يوما واثنتي عشرة ساعة ، وأربعا وأربعين دقيقة وكان الكسر زائدا على نصف اليوم بأربع وأربعين دقيقة ، وكان من دأبهم رفع الكسر واحدا إذا زاد على النصف وإسقاطه إذا نقص عنه ، وكان في الشهر الأوّل الكسر زائدا جعلوه ثلاثين ، فيكون المحرّم ثلاثين تامّا ، ويكون ما زادوا على الشهر الأوّل إحدى عشرة ساعة وست عشرة دقيقة ، نقصوه من الشهر الثاني فبقي تسعة وعشرون يوما ، وساعة واحدة ، وثمان وعشرون دقيقة ، وكان الكسر أقلّ من النصف ، فأسقطوه ، وجعلوا الشهر تسعة وعشرين يوما ، ويزيد بهم ساعة وثمان وعشرون دقيقة ، يزيدونه على الشهر الثالث ، فيصير تسعة وعشرين يوما ، وأربع عشرة ساعة ، واثنتي عشرة دقيقة فيجعلونه ثلاثين ، ويكون ما زادوا عليه تسع ساعات وثمانا وأربعين دقيقة ، ينقصونه من الشهر الرابع ، وهكذا إلى أن تتمّ السنة ، فتصير الشهور الأوتار كلّها ثلاثين ثلاثين والأشفاع كلّها تسعة وعشرين تسعة وعشرين ، إلى أن تكمل السنة . ويصير ذو الحجّة تسعة وعشرين يوما ، وثمان ساعات وثماني وأربعين دقيقة وكذا في السنة الثانية . وإذا زادوا الكسر الحاصل في السنة الأولى مع الحاصل في السنة الثانية يصير ذو الحجّة في الثانية تسعة وعشرين يوما وسبع عشرة ساعات وستّا وثلاثين دقيقة ، فيجعلونه ثلاثين وهكذا . ففي كلّ ثلاثين سنة يزيد من الكسور الحاصلة في السنين أحد عشر يوما يزيدون كلّ يوم منها على ذي حجّة على ما يجمعه قولهم : بهز ( 2 و 5 و 7 ) يجوح ( 10 و 13 و 16 و
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 255 .